أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )

23

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )

اختلاف أهل الملل في هيئة الأرض قد ذكرنا في اوّل الباب هيئة الأرض ونعتها على ايجاز واختصار ووجدنا أهل الملل قد اختلفوا في ذلك فأحببنا ان نذكر جملا من اختلافاتهم نختمها بالصحيح المأخوذ من الفلاسفة بالحجج الواضحة والبراهين النيّرة الموجبة للقبول التي يصحّحها العيان ولا يخفى على ذوى الألباب ، قال بعض أهل الملل ان الأرض مبسوطة التسطيح في اربع جهات شرق وغرب وجنوب وشمال وان الخلق عليها من جهة واحدة وهو وجهها الاعلى وان الوجه الآخر المقابل لهذا الوجه الاعلى وأسفلها وان السماء فوق الأرض مما يلي وجه الأرض الا على وحدها دون سائر نواحيها ووجهها الأسفل « a » وان حول الأرض جبلا محيطا بالأرض وان الشمس تطلع من حدّ ذلك الجبل في وقت واحد وساعة واحدة فتستتر « b » وتستدير في مغيبها حول الجبل وان الجبل هو الساتر لها عن أهل الأرض من حيث تغرب إلى أن تطلع من المشرق من حدّ الجبل وان القمر وسائر النجوم في السماء في الطلوع والغروب والاستتارة « c » والاستدارة بالجبل على مثال ما عليه الشمس من ذلك ، وقال صنف منهم ان الأرض لا نهاية لها من جهتها السفلى وان السماء لا نهاية لها من جهتها العليا وان في ناحية الشمال جبلا منيفا محدقا بمشارق الأرض ومغاربها ، وقال صنف منهم ان الأرض مستطيلة كالعمود ، وقال صنف منهم ان الأرض شبيهة بنصف كرة كهيئة القبّة والسماء مركّبة على أطراف الأرض ، وقال صنف بل هي في جانب السماء « d » من السماء الّا في الوسط ، وقال صنف منهم ان الذي يرى من الدوران للكواكب انّما هو دور الأرض

--> - يجب ان يكون هذا الباب بعد ذكر الأرض in marg . adscripsit . وهيئتها ثم مكة ( a ) Addidi . ( b ) فتستر Cod . ( c ) والاستنارة Cod . optionem dat inter lectionem receptam et ( d ) Hic aliquid excidisse videtur . Jacut I , 14 ? ? ? lo mnon illustrat .